شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

250

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

معه في العقد شاذ نادر كالمعدوم فتوجه أدلّة الوفاء بالشروط في خصوص هذا الشرط النادر دون غيره تخصيص في غاية الاستهجان والشروط الضمنية العرفية كلّها ممّا ابتنى الرضاية المعتبرة بها بحيث لا يرضى بالعقد مع عدمها أصلًا وليست بالتزام محض بل العقد والرضاية مبنية عليها فيفسد العقد مع عدمها من جهة عدم الرضاية المعتبرة في العقد شرعاً إلّا إذا دلّ الدليل من النصّ أو الإجماع مطلقاً أو في خصوص مورد خاصّ بصحّة العقد وثبوت الخيار وإلّا فمقتضى الأدلّة بناءً على الابتناء فساده بعدم الوفاء بالشرط الصحيح وفساده بالشروط الفاسدة مطلقاً فما ذكرنا سابقاً إنما هو من باب المماشاة مع المشهور وإلّا فالتحقيق ان الشرط الضمني بل الذي عليه بنى العقد وذكر قبله شروط قيدية تعليقية لا يرضى المشروط له بعدمه ويسرى إلى فساد العقد مع عدم الوفاء به ويجب شرعاً أيضاً الوفاء به لما مرّ من الدليل فإن ثبت الإجماع أو النصّ على ثبوت الخيار فقط عموماً أو خصوصاً فلا كلام وإلّا فيكفي في الحكم بفساد البيع وانفساخه عدم الوفاء بالشرط وعلى ذلك يكون الشرط الفاسد مفسداً مطلقاً لعدم الوجوب شرعاً ولغويته ويسرى ذلك إلى فساد العقد لكونه مجرد عن الشرط وهو الرضاية المعتبرة في صحته . ويبقى ههنا اشكال وهو أن كون الشرط كذلك يكون شرطاً تعليقياً أُصولياً فيبطل به العقد رأساً من جهة التعليق في نفس العقد من غير فرق بين صحيحه وفاسده فأين مورد نصوص العمل بمقتضى الشروط من الكتاب والسنّة المتواترة وهل يفتى الفقيه ببطلان كلّ عقد فيه شرط مع أن الإجماع منعقد قطعاً محققاً بصحّة العقود الكذائي ولزوم العمل بمقتضى الشرط الصحيح شرعاً . والجواب الفرق بين التعليق في نفس العقد أو التقييد والتعليق في العوضين مثلًا والذي يبطل به العقد هو الأوّل والذي يصحّ معه العقد هو ما إذا تنجز العقد سواء كان العوضين أو أحدهما أو غير ذلك مقيداً بالشرط أو عدمه وذلك كما إذا قال « وكلتك لتبيع بكذا دارى غداً » فيصحّ العقد ويصير وكيلًا له من حين العقد ويتمكن شرعاً في الغد لبيع داره ولا يتمكن في اليوم الحاضر مع صدق كونه وكيلًا في اليوم للتقييد في البيع بالغد ولم يكن قيد الغدية في نفس